پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 178

پدیدآورندگان:

ص۱۷۸
وَكَذَلِكَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي هَذَا الْبَابِ قَالَ الْأَثْرَمُ قُلْتُ لَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي السَّفَرِ أَرْبَعًا قَالَ لَا يُعْجِبُنِي ثُمَّ قَالَ السُّنَّةُ رَكْعَتَانِ وَأَمَّا قَوْلُ الْكُوفِيِّينَ فَضَعِيفٌ لَا أَصْلَ لَهُ إِلَّا أَصْلٌ لَا يَثْبُتُ وَقَدْ أَوْضَحْنَا فَسَادَ أَصْلِهِمْ وَاعْتِبَارَهُمُ الْقُعُودَ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى مَا اخْتَرْنَاهُ إِتْمَامُ مَنْ أَتَمَّ مِنَ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يُنْكَرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ خَيْرُ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَمَا لَمْ يُنْكِرُوهُ وَأَقَرُّوهُ فَحَقٌّ وَصَوَابٌ وَقُلْنَا إِنَّ الْقَصْرَ أَوْلَى لِأَنَّهُ الْمَشْهُورُ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرِهِ وَهُوَ فِعْلُ أَكْثَرِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَإِنْ تَكُنْ رخصة ويسر وَتَوْسِعَةً فَلَا وَجْهَ لِلرَّغْبَةِ عَنْهَا فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ أَنْ تُقْبَلَ رُخْصَتُهُ وَصَدَقَتُهُ وَنَأْتِيَهَا وَإِنْ تَكُنْ فَضِيلَةً فَهُوَ الَّذِي ظَنَنَّا وَكَيْفَ كَانَتِ الْحَالُ فَامْتِثَالُ فِعْلِهِ فِي كُلِّ مَا أُبِيحَ لَنَا أَفْضَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَعَلَى هَذَا قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّ الْمَسْحَ أَفْضَلُ مِنَ الْغَسْلِ لِأَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خُفَّيْهِ وَهُوَ الْمُبَيِّنُ لِعِبَادِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مُرَادَ اللَّهِ مِنْ كِتَابِهِ وَهُوَ الْهَادِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ صِرَاطِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 178 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )