قَالَ أَبُو عُمَرَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ ثِقَةٌ حَافِظٌ لَيْسَ يَرْوِيهِ غَيْرُهُ وَقَدْ زَادَ مَا حَذَفَهُ غَيْرُهُ وَزِيَادَةُ مِثْلِهِ وَاجِبٌ قَبُولُهَا وَلَيْسَ فِي الْأُصُولِ مَا يَدْفَعُ مَا جَاءَ بِهِ بل الناس عليه ه وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي كَيْفِيَّةِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ يَمْسَحُ ظُهُورَهُمَا وَبُطُونَهُمَا وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ شِهَابٍ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ قَالَ لِي نَافِعٌ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَمْسَحُ عَلَى ظُهُورِهِمَا وَبُطُونِهِمَا قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ عَلَى خُفَّيْهِ يَضَعُ إِحْدَى يَدَيْهِ فَوْقَ الْخُفِّ وَالْأُخْرَى تَحْتَ الْخُفِّ وَذَكَرَ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ كَيْفِيَّةِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَأَجَابَهُ بِنَحْوِ مَا حَكَاهُ عَنْهُ مَعْمَرٌ وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ إِنْ مَسَحَ ظُهُورَهُمَا دُونَ بُطُونِهِمَا أَجَزَأَهُ إِلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ قَالَ وَمَنْ مَسَحَ بَاطِنَ الْخُفَّيْنِ دُونَ ظَاهِرِهِمَا لَمْ يُجْزِهُ وَكَانَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَهُ عِنْدَ مَالِكٍ وَجَمِيعِ أَصْحَابِهِ إِلَّا شَيْئًا رُوِيَ عَنْ أَشْهَبَ أَنَّهُ قَالَ بَاطِنُ الْخُفَّيْنِ وَظَاهِرُهُمَا سَوَاءٌ ( وَمَنْ مَسَحَ بَاطِنَهُمَا دُونَ ظَاهِرِهِمَا أَعَادَ فِي الْوَقْتِ كَمَنْ مَسَحَ ظُهُورَهُمَا سَوَاءً ) وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ مَنْ مَسَحَ ظُهُورَهُمَا وَلَمْ يَمْسَحْ بُطُونَهُمَا أَعَادَ فِي الوقت وبعده
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 146
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٤٦