قال حدثنا بكير بن عبد الرحمان بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ أَنَّهُ سَافَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ وَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ نَسِيتَ لَمْ تَخْلَعْ خُفَّيْكَ قَالَ كَلَّا بَلْ أَنْتَ نَسِيتَ بِهَذَا أَمَرَنِي رَبِّي وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ مَنْ لَمْ يَرَ الْمَسْحَ فِي الْحَضَرِ بِحَدِيثِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَتْ لَهُ سَلْ عَلِيًّا فَإِنَّهُ كَانَ يَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُنْعِمِ النَّظَرَ مَنِ احْتَجَّ بِهَذَا أَوْ سَامَحَ نَفْسَهُ فِي احْتِجَاجِهِ بِبَعْضِ الْحَدِيثِ وَتَرْكِ بَعْضِهِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمَسْحُ بِالْحَضَرِ وَالسَّفَرِ وَالتَّوْقِيتُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا فَكَيْفَ يَسُوغُ لِعَاقِلٍ أَنْ يَحْتَجَّ بِحَدِيثٍ مَوْضِعُ الْحُجَّةِ مِنْهُ عَلَيْهِ لَا لَهُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بِالسَّعْيِ حَدَّثَنَا قَاسِمُ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَتْ اسْأَلُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ كَانَ يَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثلاثة أَيَّامٍ بِلَيَالِيهِنَّ لِلْمُسَافِرِ وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 142
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٤٢