Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 134

Contributors:

P.134
وفضل الصلاة معه إذ قدموا عبد الرحمان بْنَ عَوْفٍ فِي السَّفَرِ وَفِيمَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ عِنْدِي نَظَرٌ وَفِيهِ أَنَّ تَحَرِّي الْمُسْلِمِينَ بِأَنْ يُقَدِّمُوا إِمَامًا بِغَيْرِ إِذْنِ الْوَالِي وَمِنْهَا أَنْ يَأْتَمَّ الْإِمَامُ وَالْوَالِي مَنْ كَانَ بِرَجُلٍ مِنْ رَعِيَّتِهِ وَمِنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم صلى مع عبد الرحمان بْنِ عَوْفٍ رَكْعَةً وَجَلَسَ مَعَهُ فِي الْأُولَى ثم قام فقضى وفيه فضل عبد الرحمان بْنِ عَوْفٍ إِذْ قَدَّمَهُ جَمَاعَةُ الصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ لِصَلَاتِهِمْ بَدَلًا مِنْ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ صَلَاةُ الْفَاضِلِ خَلْفَ الْمَفْضُولِ وَفِيهِ حَمْدُ مَنْ بَدَّرَ إِلَى أَدَاءِ فَرْضِهِ وَشُكْرُهُ عَلَى ذَلِكَ وَتَحْسِينُ فِعْلِهِ وَفِيهِ الْحُكْمُ الْجَلِيلُ الَّذِي فَرَّقَ بَيْنَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَأَهْلِ الْبِدَعِ وَهُوَ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ لَا يُنْكِرُهُ إِلَّا مَخْذُولٌ أَوْ مُبْتَدِعٌ خَارِجٌ عَنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْأَثَرِ لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَسَائِرِ الْبُلْدَانِ إِلَّا قَوْمًا ابْتَدَعُوا فَأَنْكَرُوا الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَقَالُوا إِنَّهُ خِلَافُ الْقُرْآنِ وَعَسَى الْقُرْآنُ نَسَخَهُ وَمَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يُخَالِفَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابَ اللَّهِ بَلْ بَيَّنَ مُرَادَ اللَّهِ مِنْهُ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَوْلِهِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَقَالَ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بينهم الآية