پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 104

پدیدآورندگان:

ص۱۰۴
وَإِنَّمَا كَانَتِ الْجَدَّةُ أُمُّ الْأُمِّ إِذَا كَانَتْ أَقْعَدَ أَوْلَى بِالسُّدُسِ مِنْ أُمِّ الْأَبِ مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا أَقْرَبُ لِلْمَيِّتِ أَلَا تَرَى أَنَّ ابْنَتَهَا وَهِيَ الْأُمُّ تَمْنَعُ الْجَدَّاتِ الْمِيرَاثَ مِنْ أَجْلِ قُرْبِهَا فَكَذَلِكَ أُمُّهَا تَمَنَعُ الْجَدَّاتِ إِذَا لَمْ يَكُنَّ فِي دَرَجَتِهَا فَأَمَّا إِذَا بَعُدَتْ وَقَرُبَتِ الَّتِي مِنْ جِهَةِ الْأَبِ فَإِنَّهُمَا يَشْتَرِكَانِ عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَقَالَ بِهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ وَذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّ أُمَّ الْأُمِّ هِيَ الَّتِي وَرَدَ فِيهَا النَّصُّ مِنَ السُّنَّةِ وَمِثَالُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ الْمَيِّتُ تَرَكَ جَدَّتَهُ أُمَّ أُمِّهِ وَجَدَّتَهُ أُمَّ أَبِيهِ فالسدس ههنا لِأُمِّ أُمِّهِ وَإِنْ تَرَكَ أُمَّ أَبِيهِ وَأُمَّ أُمِّ أُمِّهِ فَالسُّدُسُ بَيْنَهُمَا سَوَاءً وَلَا يَرِثُ عِنْدَ مَالِكٍ مِنَ الْجَدَّاتِ غَيْرُهُمَا وَمِنَ الْحُجَّةِ فِي تَقْوِيَةِ أُمِّ الْأُمِّ أَنَّ الْأُمَّ لَمَّا مَنَعَتِ الْجَدَّاتِ وَلَمْ يَمْنَعِ الْأَبُ أُمَّ الْأُمِّ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْجَدَّةَ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ أَقْوَى لِأَنَّهَا تُدْلِي بِهَا وَهِيَ تَمْنَعُ الْجَدَّاتِ وَلَا يَمْنَعُهَا الْأَبُ وَالْأُخْرَى تُدْلِي بِالْأَبِ وَالْأَبُ لَا يَحْجُبُ أُمَّ الْأُمِّ فَكَيْفَ تَحْجُبُهَا أُمُّهُ أَوْ تَسْتَوِي مَعَهَا وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَوْرِيثِ الْجَدَّةِ وَابْنُهَا حَيٌّ فَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَأَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بن وثلة أَنَّهُمْ كَانُوا يُوَرِّثُونَ الْجَدَّةَ مَعَ ابْنِهَا وَبِهِ قَالَ شُرَيْحٌ الْقَاضِي وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَعَطَاءٌ وَابْنُ سِيرِينَ وَمُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ وَأَبُو الشَّعْثَاءِ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ قَوْلُ فُقَهَاءِ الْبَصْرِيِّينَ وَبِهِ يقول شريك والنخعي وأحمد بن حنبل وإسحق بْنُ رَاهَوَيْهِ وَالطَّبَرِيُّ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 104 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )