مِنْهُ فَهُوَ أَبٌ وَكُلُّ جَدَّةٍ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ لَيْسَ دُونَهَا أَقْرَبُ مِنْهَا فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ قَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ وَلَا نَعْرِفُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَرَّثَ جَدَّةً ثُلُثًا وَلَوْ كَانَتْ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ لَوُرِّثَتِ الثُّلُثَ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْجَدِّ أَنَّهُ كَالْأَبِ عِنْدَ عَدَمِ الْأَبِ فَعَلَيْهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَعَائِشَةَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَبِهِ قَالَ شُرَيْحٌ وَالْحَسَنُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُقْبَةَ وجابر بن زيد وفقهاء البصرة عثمان البني وَغَيْرُهُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي ثَوْرٍ والمزني وإسحق بْنِ رَاهَوَيْهِ وَالطَّبَرِيِّ وَدَاوُدَ وَنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ وَاخْتُلِفَ فِي الْجَدِّ عَنْ عُمَرَ اخْتِلَافًا كَثِيرًا وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ احْفَظُوا عَنِّي ثَلَاثًا لَمْ أَقُلْ فِي الْجَدِّ شَيْئًا وَلَمْ أَقُلْ فِي الْكَلَالَةِ شَيْئًا وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ أَحَدًا وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ أَدْرَكْتُ الْخَلِيفَتَيْنِ يَعْنِي عُمَرَ وَعُثْمَانَ يَقُولَانِ فِي الْجَدِّ بِقَوْلِي وَهَذَا أَصَحُّ عَنْهُ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يَرْوُونَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْجَدِّ بِقَوْلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ إِلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 101
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٠١