على ماء بدر تسعا ] ( 1 ) ثم أكلوا من أزوادهم . قال الأموي : حدثنا أبي حدثنا أبو بكر الهذلي قال :
كان مع المشركين ستون فرسا وستمائة درع وكان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسان وستون درعا .
هذا ما كان من أمر هؤلاء في نفيرهم من مكة ومسيرهم إلى بدر . وأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
ابن إسحاق : وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليال ( 2 ) مضت من شهر رمضان في أصحابه واستعمل ابن
أم مكتوم على الصلاة بالناس ، ورد أبا لبابة من الروحاء واستعمله على المدينة ، ودفع اللواء إلى
مصعب بن عمير وكان أبيض ، وبين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم رايتان سوداوان إحداهما مع علي بن أبي
طالب يقال لها العقاب ، والأخرى مع بعض الأنصار . قال ابن هشام كانت راية الأنصار مع
سعد بن معاذ وقال الأموي كانت مع الحباب بن المنذر . قال ابن إسحاق : وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
على الساقة قيس بن أبي صعصعة أخا بني مازن بن النجار . وقال الأموي : وكان معهم فرسان على
إحداهما مصعب بن عمير وعلى الأخرى الزبير بن العوام ( 3 ) ومن سعد بن خيثمة ومن المقداد بن
الأسود . وقد روى الإمام أحمد من حديث أبي إسحاق : عن حارثة بن مضرب عن علي قال ما كان
فينا فارس يوم بدر غير المقداد ( 4 ) .
وروى البيهقي : من طريق ابن وهب عن أبي صخر عن أبي معاوية البلخي ( 5 ) عن سعيد بن
جبير عن ابن عباس أن عليا قال له : ما كان معنا إلا فرسان فرس للزبير وفرس للمقداد بن الأسود
- يعني يوم بدر - وقال الأموي : حدثنا أبي ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن التيمي قال : كان
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر فارسان ، الزبير بن العوام على الميمنة ، والمقداد بن الأسود على
الميسرة ( 6 ) .
قال ابن إسحاق : وكان معهم سبعون بعيرا يعتقبونها ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي ومرثد بن
هامش
( 1 ) زيادة من رواية ابن عقبة ، دلائل البيهقي 3 / 110 .
( 2 ) قال ابن هشام : خرج يوم الاثنين لثمان ليال خلون من شهر رمضان . وقال الواقدي : يوم الأحد لاثنتي عشرة
خلت من رمضان ، وفي ابن الأثير والطبري لثلاث ليال خلون من شهر رمضان . وعند ابن سعد يوم السبت
لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر رمضان على رأس تسعة عشر شهرا من مهاجره .
( 3 ) العبارة غير مستقيمة في الأصل . ورواية البيهقي عن ابن عقبة - ولعلها أصوب - على إحداهما مصعب بن عمير
وعلى الآخر سعد بن خيثمة ، ومرة الزبير بن العوام ، ومرة المقداد بن الأسود .
( 4 ) وفي رواية للنسائي : على فرس أبلق ، ولقد رأيتنا وما فينا نائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت سمرة يصلي ويبكي حتى
أصبح . رواه في الصلاة تحفة الاشراف 7 / 357 ورواه البيهقي في الدلائل ج 3 / 49 . والمقداد بن الأسود من أول
من أظهر الاسلام ، وكان من الفضلاء النجباء الخيار الكبار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .
( 5 ) دلائل النبوة ج 3 / 39 وفيه : البجلي بدل البلخي .
( 6 ) في رواية للواقدي : كان معهم فرسان : فرس للمقداد - ولا اختلاف عندنا أن المقداد له فرس - وفرس
لمرثد بن أبي مرثد الغنوي وقبل للزبير ( ابن الأثير ) وكان اسم فرس المقداد : سبحة وفرس مرثد : السيل . وفي
رواية لقتيبة عند ابن سعد : كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أفراس وذكر الفرسان الثلاثة . والأول أرجح