فيال قصي ما زوى الله عنكم * به من فعال لا تجارى وسؤدد ( 1 )
سلوا أختكم عن شاتها وإنائها * فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد
دعاها بشاة حائل فتحلبت * له بصريح ضرة الشاة مربد
فغادره رهنا لديها لحالب * يدر لها في مصدر ثم مورد ( 2 )
قال وأصبح الناس - يعني بمكة - وقد فقدوا نبيهم ، فأخذوا على خيمتي أم معبد حتى لحقوا
برسول الله صلى الله عليه وسلم قال وأجابه حسان بن ثابت :
لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم ( 3 ) * وقد سر ( 4 ) من يسري إليهم ويغتدي
ترحل عن قوم فزالت عقولهم * وحل على قوم بنور مجدد
[ هداهم به بعد الضلالة ربهم * وأرشدهم من يتبع الحق يرشد ] ( 5 )
وهل يستوي ضلال قوم تسفهوا * عمى وهداة يهتدون بمهتد ؟
نبي يرى ما لا يرى الناس حوله * ويتلو كتاب الله في كل مشهد ( 6 )
وإن قال في يوم مقالة غائب * فتصديقها في اليوم أو في ضحى الغد ( 7 )
ليهن أبا بكر سعادة جده * بصحبته ، من يسعد الله يسعد
ويهن بني كعب مكان فتاتهم * ومقعدها للمسلمين بمرصد ( 8 )
قال - يعني عبد الملك بن وهب - فبلغني أن أبا ( 9 ) معبد أسلم وهاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم . وهكذا
روى الحافظ أبو نعيم من طريق عبد الملك بن وهب المذحجي فذكر مثله سواء وزاد في آخره قال
عبد الملك : بلغني أن أم معبد هاجرت وأسلمت ولحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رواه أبو نعيم ( 10 ) من
هامش
( 1 ) في البيهقي : فغادرها بدلا من فغادره . ويرددها بدلا من يدر لها وفي ابن سعد : تدر بها .
( 2 ) في ابن سعد والسهيلي : غاب بدل زال .
( 3 ) في ابن سعد والبيهقي وأبي ذر : وقدس : بمعنى طهر .
( 4 ) سقط من الأصل واستدرك من البيهقي .
( 5 ) في البيهقي : مسجد بدل مشهد .
وقبله :
وقد نزلت منه على أهل يثرب * ركاب هدى حلت عليهم بأسعد
( 6 ) عجزه في ابن سعد : فتصديقها في ضحوة اليوم أو غد .
( 7 ) في البيهقي : مقام بدل مكان . وللمؤمنين بدل للمسلمين .
( 8 ) في ابن سعد : قال عبد الملك : بلغني أن أم معبد هاجرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسلمت .
( 9 ) ورواه البيهقي من نفس طرق أبي نعيم : وأسانيده : مكرم بن محرز وليس بكر بن محرز . وحزام بن هشام بدلا
من حرام .