بابا على حدة فقال : باب حديث الاسراء وقول الله سبحانه وتعالى : ( سبحان الذي أسرى بعبده
ليلا ) حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، حدثني أبو سلمة بن
عبد الرحمن قال : سمعت جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لما كذبتني قريش
كنت ( 1 ) في الحجر فجلى الله لي بيت المقدس فطفقت أحدثهم ( 2 ) عن آياته وأنا أنظر إليه " ( 3 ) . وقد
رواه مسلم والترمذي والنسائي من حديث الزهري عن أبي سلمة عن جابر به . ورواه مسلم
والنسائي والترمذي من حديث عبد الله بن الفضل عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
بنحوه . ثم قال البخاري باب حديث المعراج : حدثنا هدبة بن خالد ، حدثنا همام ، حدثنا
قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن مالك بن صعصعة أن النبي صلى الله عليه وسلم حدثهم عن ليلة أسري به .
قال : " بينما أنا في الحطيم - وربما قال في الحجر - مضطجعا ( 4 ) إذ أتاني آت " فقال ( 5 ) وسمعته
يقول : " فشق ما بين هذه إلى هذه " فقلت للجارود وهو إلى جنبي ما يعني به . قال : من نقرة ( 6 )
نحره إلى شعرته ، وسمعته يقول من قصه إلى شعرته . " فاستخرج قلبي ثم أتيت بطست من
ذهب مملوءة إيمانا ، فغسل قلبي ثم حشي ثم أعيد ، ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار
أبيض " فقال الجارود : وهو البراق يا أبا حمزة ؟ قال أنس : نعم ! : " يضع خطوه عند أقصى
طرفه . فحملت عليه ، فانطلق بي جبرائيل حتى أتى السماء الدنيا ، فاستفتح قيل من هذا ؟ قال
جبرائيل قيل ومن معك ؟ قال : محمد . قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم ! قيل : مرحبا به
فنعم المجئ جاء ، ففتح فلما خلصت فإذا فيها آدم فقال : هذا أبوك آدم ، فسلم عليه فسلمت
عليه فرد السلام ثم قال : مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح ، ثم صعد بي إلى السماء الثانية
فاستفتح قيل : من هذا ؟ قال : جبرائيل ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد ، قيل : وقد أرسل
إليه [ قال نعم ! ] ( 7 ) قيل : مرحبا به فنعم المجئ جاء ، ففتح فلما خلصت إذا يحيى وعيسى وهما
ابنا خالة . قال هذا يحيى وعيسى فسلم عليهما فسلمت عليهما فردا ثم قالا : مرحبا بالأخ الصالح
والنبي الصالح . ثم صعد بي إلى السماء الثالثة فاستفتح جبرائيل قيل من هذا ؟ قال جبرائيل قال
ومن معك ؟ قال : محمد ، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم ! قيل : مرحبا به فنعم المجئ
جاء ، ففتح فلما خلصت إذا يوسف قال : هذا يوسف فسلم عليه ، فسلمت عليه فرد ثم قال :
هامش
( 1 ) في البخاري والبيهقي : قمت .
( 2 ) في البخاري والبيهقي : أخبرهم .
( 3 ) أخرجه البخاري في 63 كتاب مناقب الأنصار 41 باب حديث الاسراء ح 3886 فتح الباري 7 / 196 ومسلم
في ( 1 ) كتاب الايمان 75 باب حديث 276 وأخرجه الترمذي في تفسير سورة الإسراء وقال : حسن صحيح .
( 4 ) من البخاري والبيهقي ، وفي الأصل مضجعا .
( 5 ) في البخاري والبيهقي : فقد ، قال : وسمعته يقول .
( 6 ) في البخاري : ثغرة نحره ، والمعنى واحد .
( 7 ) من البيهقي .