ونطعم حتى يترك الناس فضلهم * إذا جعلت أيدي المفيضين ترعد ( 1 )
جزى الله رهطا بالحجون تجمعوا ( 2 ) * على ملا يهدي لحزم ويرشد
قعودا لذي حطم ( 3 ) الحجون كأنهم * مقاولة بل هم أعز وأمجد
أعان عليها كل صقر كأنه * إذا ما مشى في رفرف الدرع أحرد
جرئ على جل ( 4 ) الخطوب كأنه * شهاب بكفي قابس يتوقد
من الأكرمين من لؤي بن غالب * إذا سيم خسفا وجهه يتربد
طويل النجاد خارج نصف ساقه * على وجهه يسقي الغمام ويسعد
عظيم الرماد سيد وابن سيد * يحض على مقرى الضيوف ويحشد
ويبني لأبناء العشيرة صالحا * إذا نحن طفنا في البلاد ويمهد
ألظ بهذا الصلح كل مبرأ * عظيم اللواء أمره ثم يحمد ( 5 )
قضوا ما قضوا في ليلهم ثم أصبحوا * على مهل وسائر الناس رقد
هم رجعوا سهل بن بيضاء راضيا * وسر أبو بكر بها ومحمد ( 6 )
متى شرك الأقوام في حل أمرنا * وكنا قديما قبلها نتودد
وكنا قديما لا نقر ظلامة * وندرك ما شئنا ولا نتشدد
فيال قصي هل لكم في نفوسكم * وهل لكم فيما يجئ به غد
فإني وإياكم كما قال قائل * لديك البيان لو تكلمت أسود
قال السهيلي : أسود اسم جبل قتل به قتيل ولم يعرف قاتله فقال أولياء المقتول لديك البيان
لو تكلمت أسود ، أي يا أسود لو تكلمت لأبنت لنا عمن قتله ( 7 ) .
ثم ذكر ابن إسحاق شعر حسان يمدح المطعم بن عدي وهشام بن عمرو لقيامهما في نقض
الصحيفة الظالمة الفاجرة الغاشمة . وقد ذكر الأموي ههنا أشعارا كثيرة اكتفينا بما أورده ابن
إسحاق . وقال الواقدي : سألت محمد بن صالح وعبد الرحمن بن عبد العزيز متى خرج بنو هاشم
هامش
( 1 ) المفيضون : الضاربون بقداح الميسر .
( 2 ) في ابن هشام : تبايعوا .
( 3 ) في ابن هشام : خطم وهو الصواب ، وخطم الشئ : مقدمه . ( قاموس ) .
( 4 ) في ابن هشام : جلى : الامر العظيم .
( 5 ) ألظ : ألح في طلب الشئ .
( 6 ) سهل بن بيضاء ، أخو سهيل وبيضاء أمهما سميا باسمها وهي دعد بنت جحدم أسلم بمكة وكتم إسلامه شهد
بدرا مع المشركين وأسر ، فشهد له عبد الله بن مسعود أنه رآه يصلي بمكة فخلي عنه . ( راجع طبقات ابن سعد
ج 4 / 213 ) .
( 7 ) زاد السهيلي : فقال أولياء المقتول هذه المقالة ، فذهبت مثلا .