قَوْلُ ( مَالِكٍ وَ ) الشَّافِعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَأَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ وَعُبَادَةُ وَابْنُ عُمَرَ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ دَاوُدُ وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ الشفق البياض وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمُزَنِيُّ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَمَّا فِي الْحَضَرِ فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ لَا تصلى حتى يذهب البياض احتياطا وأما في السفر فيجزيه أَنْ يُصَلِّيَ إِذَا ذَهَبَتِ الْحُمْرَةُ وَاخْتَلَفُوا فِي آخِرِ وَقْتِهَا فَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي آخِرِ وَقْتِ الْعِشَاءِ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ لِغَيْرِ أَصْحَابِ الضَّرُورَاتِ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ وَيُسْتَحَبُّ لِأَهْلِ مَسَاجِدِ الْجَمَاعَةِ أَلَّا يُعَجِّلُوا بِهَا فِي أَوَّلِ وقتها إذا كان ذلك غير مضر بِالنَّاسِ وَتَأْخِيرُهَا قَلِيلًا أَفْضَلُ ( عِنْدَهُ ) وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ وَقْتُهَا مِنْ حِينِ يَغِيبُ الشَّفَقُ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ وَهُوَ قَوْلُ دَاوُدَ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ أَوَّلُ وَقْتِ الْعِشَاءِ مَغِيبُ الشَّفَقِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ وَالنِّصْفُ بَعْدَهُ آخِرَهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ الْمُسْتَحَبُّ فِي وَقْتِهَا إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ وَيُكْرَهُ تَأْخِيرُهَا إِلَى بَعْدِ نِصْفِ اللَّيْلِ وَلَا تَفُوتُ إِلَّا بِطُلُوعِ الْفَجْرِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ آخِرُ وَقْتِهَا إِلَى أَنْ يَمْضِيَ ثُلُثُ اللَّيْلِ فَإِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ فَلَا أَرَاهَا إِلَّا فَائِتَةً وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَقْتُهَا مِنْ مَغِيبِ الشَّفَقِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ - قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي أَحَادِيثِ إِمَامَةِ جِبْرِيلَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ وجابر ثلث
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 92
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۹۲