Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 91

Contributors:

P.91
قَالَ قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو أَيُّوبَ غَازِيًا وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ يَوْمَئِذٍ عَلَى مِصْرَ فَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو أَيُّوبَ فَقَالَ مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ يَا عُقْبَةُ فَقَالَ شُغِلْنَا فَقَالَ أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ أَوْ قَالَ عَلَى الْفِطْرَةِ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ إِلَى أَنْ تَشْتَبِكَ النُّجُومُ وَمِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مثله قَالَ لَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ بِخَيْرٍ مَا صَلَّوْا ( صَلَاةَ ) الْمَغْرِبِ قَبْلَ اشْتِبَاكِ النُّجُومِ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ الْقِرَاءَةِ بِالْأَعْرَافِ وَشِبْهِهَا فِي الْمَغْرِبِ حُجَّةٌ قَاطِعَةٌ فِي سَعَةِ وَقْتِهَا لِأَنَّ الْمُرَاعَاةَ فِي ذَلِكَ وَقْتَ الدُّخُولِ فِيهَا فَإِذَا دَخَلَ الْمُصَلِّي فِيهَا عَلَى مَا أُمِرَ فَلَهُ أَنْ يَمْتَدَّ فِي ذَلِكَ مَا لَمْ يَدْخُلْ وَقْتَ صَلَاةٍ أُخْرَى ( كَمَا أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ كَانَ لَهُ أَنْ يَمْتَدَّ فِي الثَّانِيَةِ وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى الْمُتَعَارَفِ مِنْ سُنَنِ الصَّلَوَاتِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ( 2 ) ) ( وَكَمَا ( 3 ) فَعَلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذْ قَرَأَ بِالْبَقَرَةِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَكَانَ يُغَلِّسُ فَلَمَّا سَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ قِيلَ لَهُ كَادَتِ الشمس أن تَطْلُعَ فَقَالَ لَوْ طَلَعَتْ لَمْ تَجِدْنَا غَافِلِينَ يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَمَدَّ قِرَاءَتَهَا ) وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ وَقْتَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ لِلْمُقِيمِ مَغِيبُ الشَّفَقِ وَالشَّفَقُ الْحُمْرَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْمَغْرِبِ تَبْقَى فِي الْأُفُقِ بَعْدَ مَغِيبِ الشَّمْسِ هَذَا