Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 74

Contributors:

P.74
وَهُوَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ بِلَا فَصْلٍ وَبِذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَجَمَاعَةٌ وَيَسْتَحِبُّ مَالِكٌ لِمَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ أَنْ يُؤَخِّرُوا الْعَصْرَ بَعْدَ هَذَا الْمِقْدَارِ قَلِيلًا ( مَا دَامَتِ الشَّمْسُ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً ( 1 ) ) وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ في أمامة جبريل وأنه صَلَّى بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فِي الْوَقْتِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْعَصْرَ بِالْأَمْسِ ( مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ ( 2 ) ) بِلَا فَصْلٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ وَأَصْحَابُهُمْ آخِرُ وَقْتِ الظُّهْرِ إِذَا كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ وَبَيْنَ آخِرِ وَقْتِ الظُّهْرِ وَأَوَّلِ الْعَصْرِ فَاصِلَةٌ وَهُوَ أَنْ يَزِيدَ الظِّلُّ أَدْنَى زِيَادَةٍ عَلَى الْمِثْلِ وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَيْسَ التَّفْرِيطُ فِي النَّوْمِ إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ عَلَى مَنْ ( لَمْ ) يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتَ الْأُخْرَى وَهَذَا عِنْدَهُمْ فِيمَا عَدَا صَلَاةَ الصُّبْحِ لِلْإِجْمَاعِ فِي الصُّبْحِ أَنَّهَا تَفُوتُ وَيَخْرُجُ وَقْتُهَا بِطُلُوعِ الشَّمْسِ وَحُجَّتُهُمْ أَيْضًا حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ وَقْتُ الظُّهْرِ مَا لَمْ تَحْضُرِ الْعَصْرُ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ فَقَرَأْتُهُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ نَصْرٍ أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 74 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )