Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 70

Contributors:

P.70
تجزىء قَبْلَ وَقْتِهَا وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ إِلَّا شَيْئًا رُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَعَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى خِلَافِهِ فَلَمْ أَرَ لِذِكْرِهِ وَجْهًا لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ عَنْهُمْ وَقَدْ صَحَّ عَنْ أَبِي مُوسَى خِلَافُهُ مِمَّا وَافَقَ الْجَمَاعَةَ فَصَارَ اتِّفَاقًا صَحِيحًا وَهَذَا حِينَ آلَ بِنَا الْقَوْلُ إِلَى ذِكْرِ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ وَمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ مِنْ ذَلِكَ وَمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ فَهُوَ أَوْلَى الْمَوَاضِعِ بِذَلِكَ فِي كِتَابِنَا هَذَا - قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعَ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَفِي كُلِّ مِصْرٍ بَلَغَنَا عَنْهُمْ أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الظُّهْرِ زَوَالُ الشَّمْسِ عَنْ كَبِدِ السَّمَاءِ وَوَسَطِ الْفَلَكِ إِذَا اسْتُوقِنَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ بِالتَّفَقُّدِ وَالتَّأَمُّلِ وَذَلِكَ ابْتِدَاءُ زِيَادَةِ الظِّلِّ بَعْدَ تَنَاهِي نُقْصَانِهِ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ جَمِيعًا وَإِنْ كَانَ الظِّلُّ مُخَالِفًا فِي الصَّيْفِ لَهُ فِي الشِّتَاءِ وَهَذَا إِجْمَاعٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ كُلِّهِمْ فِي أَوَّلِ وَقْتِ الظُّهْرِ فَإِذَا تَبَيَّنَ زَوَالُ الشَّمْسِ بِمَا ذَكَرْنَا أَوْ بِغَيْرِهِ فَقَدْ حَلَّ وَقْتُ