Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 49

Contributors:

P.49
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفُرِضَ عَلَيْهِ خَمْسُونَ صَلَاةً ثُمَّ نَقَصَتْ إلى خمس صلوات فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَأَمَّهُ عِنْدَ الْبَيْتِ فَصَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعًا وَالْعَصْرَ أَرْبَعًا وَالْمَغْرِبَ ثَلَاثًا وَالْعِشَاءَ أَرْبَعًا وَالْفَجْرَ رَكْعَتَيْنِ كُلُّ ذَلِكَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلَمَّا كَانَ الْمَوْسِمُ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ لَقِيَهُ الْأَنْصَارُ فَبَايَعُوهُ ثُمَّ انْصَرَفُوا وَذَكَرَ ( قِصَّةَ ) الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ وَصِلَاتَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ وَحْدَهُ دُونَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدُونَ النَّاسِ وَقِصَّتُهُ مَشْهُورَةٌ عِنْدَ جَمِيعِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالسِّيَرِ وَالْأَثَرِ وَهَكَذَا قَالَ ( إِنَّ صَلَاةَ جِبْرِيلَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ بِمَكَّةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَهَذَا مَوْضِعٌ قَدْ خَالَفَهُ ( 4 ) فِيهِ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مُوسَى عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لما قَدِمَ الْمَدِينَةَ مُهَاجِرًا صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ فِي صَلَاتِهِ بِمَكَّةَ اخْتِلَافًا قِيلَ كَانَتْ صِلَاتُهُ إِلَى الْكَعْبَةِ وَقِيلَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ