عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَهُوَ ظَاهِرُ حَدِيثِ مَالِكٍ وَالْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ ذَكَرْنَا لَهُ مِنَ الْآثَارِ الصِّحَاحِ الْمُتَّصِلَةِ فِي إِمَامَةِ جِبْرِيلَ لِوَقْتَيْنِ وَقَوْلُهُ مَا بَيْنَ هَذَيْنَ وَقْتٌ وَفِيهَا زِيَادَةٌ يَجِبُ قَبُولُهَا وَالْعَمَلُ بِهَا لِنَقْلِ الْعُدُولِ لَهَا وَلَيْسَ تَقْصِيرُ مَنْ قَصَّرَ عَنْ حِفْظِ ذَلِكَ وَإِتْقَانِهِ وَالْإِتْيَانِ بِهِ بِحُجَّةٍ وَإِنَّمَا الْحُجَّةُ فِي شَهَادَةِ مَنْ شَهِدَ لَا فِي قَوْلِ مَنْ قَصَّرَ ( عَنْ حِفْظِ ذَلِكَ ( 3 ) ) وَأَجْمَلَ وَاخْتَصَرَ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْآثَارَ مُنْقَطِعَةٌ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهَا لِمَا وَصَفْنَا وَلِأَنَّ فِيهَا ( أَنَّ ) الصَّلَاةَ فُرِضَتْ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا لَا رَكْعَتَيْنِ عَلَى خِلَافِ مَا زَعَمَتْ عَائِشَةُ وَقَالَ بِذَلِكَ جَمَاعَةٌ وَرَدُّوا حَدِيثَ عَائِشَةَ وَإِنْ كَانَ إِسْنَادُهُ صَحِيحًا بِضُرُوبٍ مِنَ الِاعْتِلَالِ سَنَذْكُرُ ذَلِكَ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ فِي بَابِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَعَنْهُ رَوَى مَالِكٌ حَدِيثَ عَائِشَةَ أَنَّ الصلاة فرضت ركعتين ثم زيد في صلاة الْحَضَرِ وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الصَّلَاةَ فُرِضَتْ أَرْبَعًا فِي الْحَضَرِ وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ وَلَمْ يَزِدْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ولا نقص ما حدثنا محمد بن إبراهيم قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 44
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.44