الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ وَحَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهَا صَحِيفَةٌ وَرِوَايَةُ الْأَعْمَشِ فِي ذَلِكَ عِنْدَهُمْ ضَعِيفَةٌ كُلَّمَا أُبِيحَ اتِّخَاذُهُ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ وَفِيهِ مَنْفَعَةٌ فَثَمَنُهُ جَائِزٌ فِي النَّظَرِ إِلَّا أَنْ يَمْنَعَ مِنْ ذَلِكَ مَا يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ مِمَّا لَا مُعَارِضَ ( لَهُ ) فِيهِ وَلَيْسَ فِي السِّنَّوْرِ شَيْءٌ صَحِيحٌ وَهُوَ عَلَى أَصْلِ الْإِبَاحَةِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَأَجَازَ الشَّافِعِيُّ بَيْعَ كُلِّ مَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ فِي حَيَاتِهِ نَحْوَ الْفَهْدِ وَالْجَوَارِحِ الْمُعَلَّمَةِ حَاشَا الْكَلْبِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَجُوزُ بَيْعُ الْفُهُودِ وَالنُّمُورِ وَالذِّئَابِ إِذَا كَانَتْ تُذَكَّى لِجُلُودِهَا لِأَنَّ مَالِكًا يُجِيزُ الصَّلَاةَ عَلَيْهَا إِذَا ذُكِّيَتْ وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ مَنْ قَتَلَ كَلْبًا أَوْ بَازِيًا فَعَلَيْهِ الْقِيمَةُ ( رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ جَعَلَ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ الْقِيمَةَ ) وَعَنْ عَطَاءٍ مِثْلَهُ وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَوْجَبَ فِيهِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا وَأَوْجَبَ فِي كَلْبِ مَاشِيَةٍ فَرَقًا مِنْ طَعَامٍ وَعَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ أَجَازَ الْكَلْبَ الضَّارِيَ فِي الْمَهْرِ وَجَعَلَ عَلَى قَاتِلِهِ عَشْرًا من الإبل
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 403
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.403