وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ وَهَذَا لَا إِبَاحَةَ فِي شَيْءٍ مِنْهُ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْكَلْبَ الَّذِي نُهِيَ عَنْ ثَمَنِهِ مَا لَمْ يُبَحِ اتِّخَاذُهُ وَلَمْ يَدْخُلْ فِي ذَلِكَ مَا أُبِيحَ اتِّخَاذُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَوَجْهُ النَّهْيِ عَنْ ثَمَنِ الضَّارِي وَغَيْرِ الضَّارِي مِنَ الْكِلَابِ عُمُومُ وُرُودِ النَّهْيِ عَنْ ثَمَنِهَا وَأَنَّ مَا أُمِرَ بِقَتْلِهِ مَعْدُومٌ وُجُودُهُ مِنْهَا ) وَلَا خِلَافَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ مَنْ قَتَلَ كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ أَوْ زَرْعٍ فَعَلَيْهِ الْقِيمَةُ ( وَأَنَّ مَنْ قَتَلَ كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ صَيْدٍ وَلَا مَاشِيَةٍ وَلَا زَرْعٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ( 3 ) ) قَالَ مَالِكٌ وَإِذَا لَمْ يَسْرَحْ كَلْبُ الدَّارِ مَعَ الْمَاشِيَةِ فَلَا شَيْءَ عَلَى قَاتِلِهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ بَيْعُ الْكِلَابِ جَائِزٌ إِذَا كَانَتْ لِصَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ كَمَا يَجُوزُ بَيْعُ الْهِرِّ وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَسَدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِيمَنْ قَتَلَ كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ صَيْدٍ وَلَا ماشية قال عليه قيمته وكذلك السباع كلها إذا استأنست وَانْتُفِعَ بِهَا وَكَذَلِكَ كَلُّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْكِلَابِ كُلِّهَا وَلَا شَيْءَ مِنْهَا عَلَى حَالٍ كَانَ لِصَيْدٍ أَوْ لِغَيْرِ صَيْدٍ وَلَا شَيْءَ عَلَى مَنْ قَتَلَ كَلْبًا مِنْ قِيمَةٍ وَلَا ثَمَنٍ وَسَوَاءٌ كَانَ كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ أَوْ زَرْعٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 400
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٤٠٠