Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 399

Contributors:

P.399
وأما حلوان الكاهن فمجتمع أيضا على تحريمه قَالَ مَالِكٌ وَهُوَ مَا يُعْطَى الْكَاهِنُ عَلَى كَهَانَتِهِ وَالْحُلْوَانُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الرِّشْوَةُ وَالْعَطِيَّةُ تَقُولُ مِنْهُ حَلَوْتُ الرَّجُلَ حُلْوَانًا إِذَا رَشَوْتَهُ بِشَيْءٍ قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ . . . كَأَنِّي حَلَوْتُ الشِّعْرَ يَوْمَ مَدَحْتُهُ . . . صَفَا صَخْرَةٍ صَمَّاءَ يَبِسٍ بِلَالُهَا . . . وَقَالَ غَيْرُهُ . . . فَمَنْ رَجُلٌ أَحْلُوهُ رَحْلِي وَنَاقَتِي . . . يُبَلِّغُ عَنِّي الشِّعْرَ إِذْ مَاتَ قَائِلُهُ . . . وَأَمَّا ثَمَنُ الْكَلْبِ فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ فَظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ يَشْهَدُ لِصِحَّةِ قَوْلِ مَنْ نَهَى عَنْهُ وَحَرَّمَهُ وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ فَقَالَ مالك في موطأه أَكْرَهُ ثَمَنَ الْكَلْبِ الضَّارِي وَغَيْرِ الضَّارِي لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ثَمَنِ الْكَلْبِ - قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ مِنْ خَمْسَةِ أَوْجُهٍ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ عَامِرٍ وَأَبِي مَسْعُودٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ مَالِكٌ لَا يَجُوزُ بَيْعُ شَيْءٍ مِنَ الْكِلَابِ وَيَجُوزُ أَنْ يُقْتَنَى كَلْبُ الصَّيْدِ وَالْمَاشِيَةِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ إِجَازَةُ بَيْعِ كَلْبِ الصَّيْدِ وَالزَّرْعِ وَالْمَاشِيَةِ ( فَوَجْهُ إِجَازَةِ بَيْعِ كَلْبِ الصَّيْدِ وَمَا أُبِيحَ اتِّخَاذُهُ مِنَ الْكِلَابِ أَنَّهُ لَمَّا قُرِنَ ثَمَنُهَا فِي الْحَدِيثِ مَعَ مَهْرِ الْبَغِيِّ