مُسْلِمٍ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عن عَمْرٍو الْقَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَمْرٍو الْقَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ فَخَلَّفَ سَعْدًا مَرِيضًا حِينَ خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ فَلَمَّا قَدِمَ مِنَ الْجِعِرَّانَةِ مُعْتَمِرًا دَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ وَجِعٌ مَغْلُوبٌ فَقَالَ سَعْدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي مَالًا وَإِنِّي أُورَثُ كَلَالَةً أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ أَوْ أَتَصَدَّقُ بِمَالِي كُلِّهِ قَالَ لَا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ هَكَذَا فِي حَدِيثِ عَمْرٍو الْقَارِيِّ أَفَأُوصِي عَلَى الشَّكِّ أَيْضًا وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ شِهَابٍ فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَنْهُ أَصْحَابُهُ لَا ابْنُ عيينة ولا غيره أنه قال فيه أفأتصق بِمَالِي كُلِّهِ أَوْ بِثُلُثَيْ مَالِي وَلَمْ يَقُلْ أَفَأُوصِي فَإِنْ صَحَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ قَوْلُهُ أَفَأَتَصَدَّقُ كَانَ فِي ذَلِكَ حُجَّةٌ قَاطِعَةٌ لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ جُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي هِبَاتِ الْمَرِيضِ وَصَدَقَاتِهِ وَعِتْقِهِ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ ثُلُثِهِ لَا مِنْ جَمِيعِ مَالِهِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَاللَّيْثِ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَأَحْمَدَ وَعَامَّةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالرَّأْيِ وَحُجَّتُهُمْ حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي الَّذِي أَعْتَقَ سِتَّةَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 377
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۳۷۷