Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 360

Contributors:

P.360
أَوْ أَمْرٌ يُعْذَرُ بِهِ حَتَّى تَذْهَبَ أَيَّامُ الْحَجِّ فَيَأْتِي الْبَيْتَ فَيَطُوفُ وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ يَتَمَتَّعُ بِحِلِّهِ إِلَى الْعَامِ الْمُسْتَقْبَلِ ثُمَّ يَحُجُّ وَيُهْدِي وَسَنَذْكُرُ وُجُوهَ ذَلِكَ فِي بَابِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَمَّا قَوْلُ سَعْدٍ صَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَنَعْنَاهَا مَعَهُ فَلَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَتَّعَ لِأَنَّ عَائِشَةَ وَجَابِرًا يَقُولَانِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَدَ الْحَجَّ وَيَقُولُ أَنَسٌ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٌ قَرَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ أَنَسٌ سَمِعْتُهُ يُلَبِّي بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ مَعًا وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَيَحْتَمِلُ قَوْلُهُ صَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَى أَذِنَ فِيهَا وَأَبَاحَهَا وَإِذَا أَمَرَ الرَّئِيسُ بِالشَّيْءِ جَازَ أَنْ يُضَافَ فِعْلُهُ إِلَيْهِ كَمَا يُقَالُ رَجَمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الزِّنَا وَقَطَعَ فِي السَّرِقَةِ وَنَحْوُ هَذَا وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ أَيْ أَمَرَ فَنُودِيَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ