پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 354

پدیدآورندگان:

ص۳۵۴
أبي رباح وطاووسا وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَسَأَلْتُ بِالْبَصْرَةِ الْحَسَنَ وَجَابِرَ بْنَ زَيْدٍ وَمَعْبَدًا الْجُهَنِيَّ وَأَبَا الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيَّ كُلُّهُمْ أَمَرَنِي بِمُتْعَةِ الْحَجِّ وَالْوَجْهُ الثَّانِي مِنْ وُجُوهِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ هُوَ أَنْ يَجْمَعَ الرَّجُلُ بَيْنَ الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ فَيُهِلُّ بِهِمَا جَمِيعًا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَوْ غَيْرِهَا يَقُولُ لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ مَعًا فَإِذَا قَدِمَ مَكَّةَ طَافَ لِحَجَّتِهِ وَعُمْرَتِهِ طَوَافًا وَاحِدًا وَسَعَى سَعْيًا وَاحِدًا أَوْ طَافَ طَوَافَيْنِ وَسَعَى سَعْيَيْنِ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ رَأَى ذَلِكَ وَقَدْ ذَكَرْنَا الْقَائِلِينَ بِالْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا وَحُجَّةَ كُلِّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ وَإِنَّمَا جُعِلَ الْقِرَانُ مِنْ بَابِ التَّمَتُّعِ لِأَنَّ الْقَارِنَ مُتَمَتِّعٌ بِتَرْكِ النَّصَبِ فِي السَّفَرِ إِلَى الْعُمْرَةِ مَرَّةً وَإِلَى الْحَجِّ أُخْرَى وَتَمَتَّعَ بِجَمْعِهِمَا لَمْ يُحْرِمْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ مِيقَاتِهِ وَضَمَّ إِلَى الْحَجِّ فَدَخَلَ تَحْتَ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَهَذَا وَجْهٌ مِنَ التَّمَتُّعِ لَا خِلَافَ بَيْنِ الْعُلَمَاءِ فِي جَوَازِهِ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ لَا يُجِيزُونَ الْجَمْعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلَّا بِسِيَاقِ الْهَدْيِ وَهُوَ عِنْدَهُمْ بدنة لَا يَجُوزُ دُونَهَا وَأَهْلُ الْعِرَاقِ يَخْتَارُونَ الْبَدَنَةَ ويستحبونها وتجزى عندهم عن القارون شَاةٌ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَقَدْ قَالَ فِي بعض كتبه القارون أخف
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 354 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )