فهذه جملة أصول أحكام التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَهَذَا هُوَ الْوَجْهُ الْمَشْهُورُ فِي التَّمَتُّعِ وَقَدْ قِيلَ أَنَّ هَذَا الْوَجْهَ هُوَ الَّذِي رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ كَرَاهِيَتُهُ وَقَالَا أو إحداهما يَأْتِي أَحَدُهُمْ مِنًى وَذَكَرُهُ يَقْطُرُ مَنِيًّا وَقَدْ أَجْمَعَ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى جَوَازِ هَذَا وَعَلَى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَبَاحَهُ وَأَذِنَ فِيهِ وَقَدْ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِنَّمَا كَرِهَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِأَنَّ أَهْلَ الْحَرَمِ كَانُوا قَدْ أَصَابَتْهُمْ يَوْمَئِذٍ مَجَاعَةٌ فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَنْتَدِبَ النَّاسَ إِلَيْهِمْ لِيُنْعَشُوا بِمَا يُجْلَبُ مِنَ الْمِيرِ وَقَالَ آخَرُونَ أَحَبَّ أَنْ يُزَارَ الْبَيْتُ فِي الْعَامِ مَرَّتَيْنِ ( مرة ) للحج ومرة للعمرة ورأى أَنَّ الْإِفْرَادَ أَفْضَلُ فَكَانَ يَمِيلُ إِلَيْهِ وَيَأْمُرُ بِهِ وَيَنْهَى عَنْ غَيْرِهِ اسْتِحْبَابًا وَلِذَلِكَ قَالَ افْصِلُوا بَيْنَ حَجِّكُمْ وَعُمْرَتِكُمْ فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِحَجِّ أَحَدِكُمْ وَلِعُمْرَتِهِ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حدثنا صدقة بن موسى عن ملك بْنِ دِينَارٍ قَالَ سَأَلْتُ بِالْحِجَازِ عَطَاءَ بْنَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 353
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.353