تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
رَوَى هُشَيْمٌ وَغَيْرُهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ مَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ أَقَامَ حَتَّى يَحُجَّ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ وَعَلَيْهِ الْهَدْيُ فَإِنْ رَجَعَ إِلَى مِصْرِهِ ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَعَلَى هَذَا النَّاسُ فَإِنْ ظَنَّ ظَانٌّ أَنَّ مَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ مَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ شَوَّالٍ أَوْ ذِي الْقَعْدَةِ أَوْ ذِي الْحِجَّةِ قَبْلَ الْحَجِّ فَقَدِ اسْتَمْتَعَ وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْهَدْيُ ( أَوِ الصِّيَامُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا كَمَعْنَى مَا رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ فِي إِيجَابِ الْهَدْيِ ) عَلَى مَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَإِنْ لَمْ يَحُجَّ فَلَيْسَ كَمَا ظَنَّ وَلَا يُعْرَفُ ذَلِكَ مِنْ مَذْهَبِ ابْنِ عُمَرَ وَفِي قَوْلِهِ ( فِي ) هَذَا الْحَدِيثِ قَبْلَ الْحَجِّ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ حج ولذلك فسره مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ فَقَالَ بِأَثَرِ حَدِيثِهِ ذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ إِذَا أَقَامَ حَتَّى الْحَجِّ ثُمَّ حَجَّ وَذَكَرَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ شَوَّالٍ أَوْ ذِي الْقَعْدَةِ أَوْ ذِي الْحِجَّةِ ثُمَّ أَقَامَ حَتَّى يَحُجَّ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ عَلَيْهِ الْهَدْيُ أَوِ الصِّيَامُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ إِذَا اعْتَمَرَ الرَّجُلُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ العلماء على قدمنا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 346 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )