Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 342

Contributors:

P.342
سُفْيَانَ وَهُمَا يَذْكُرَانِ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَقَالَ الضَّحَّاكُ لَا يَصْنَعُ ذَلِكَ إِلَّا مَنْ جَهِلَ أَمْرَ اللَّهِ فَقَالَ سَعْدٌ ( بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أَخِي فَقَالَ الضَّحَّاكُ فَإِنَّ عُمَرَ قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ سَعْدٌ ) قَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَنَعْنَاهَا مَعَهُ لَمْ يَخْتَلِفِ الرُّوَاةُ عَنْ مَالِكٍ فِي ( إِسْنَادِ ) هَذَا الْحَدِيثِ وَمَتْنِهِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ فِيمَا عَلِمْتُ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادِ مَالِكٍ وَمَعْنَاهُ وَلَمْ يُقِمْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ اللَّيْثُ عَنْ ( عُقَيْلٍ عَنِ ) ابْنِ شِهَابٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ سَوَاءً إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ نَهْيَ ( عُمَرَ ) عَنِ التَّمَتُّعِ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ اخْتِلَافَ الْآثَارِ فِي مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ فِي خَاصَّتِهِ مُحْرِمًا فِي حَجَّتِهِ وَذَكَرْنَا مَذَاهِبَ الْعُلَمَاءِ فِي الْأَفْضَلِ مِنْ ذَلِكَ وَلَا خِلَافَ عَلِمْتُهُ بَيْنَ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي جَوَازِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرُ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَذَلِكَ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ مِنْهَا مَا اجْتُمِعَ عَلَى أَنَّهُ تَمَتُّعٌ وَمِنْهَا مَا اخْتُلِفَ فِيهِ فَأَمَّا الْوَجْهُ الْمُجْتَمَعُ عَلَى أَنَّهُ التَّمَتُّعُ الْمُرَادُ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَهُوَ الرَّجُلُ يُحْرِمُ بِعُمْرَةٍ فِي
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 342 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )