حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ سَبْعَ لُغَاتٍ وَقَالُوا هَذَا لَا مَعْنَى لَهُ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ يُنْكِرِ الْقَوْمُ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ لِأَنَّهُ مَنْ كَانَتْ لُغَتُهُ شَيْئًا قَدْ جُبِلَ وَطُبِعَ عَلَيْهِ وَفُطِرَ بِهِ لَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ وَفِي حَدِيثُ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْبَابِ رَدُّ قَوْلِ مَنْ قَالَ سَبْعُ لُغَاتٍ لِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قُرَشِيٌّ عَدَوِيٌّ وَهِشَامُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قُرَشِيٌّ أَسَدِيٌّ وَمُحَالٌ أَنْ يُنْكِرَ عليه عمر لغته كما محال أن يقرئ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحِدًا مِنْهُمَا بِغَيْرِ مَا يَعْرِفُهُ مِنْ لُغَتِهِ وَالْأَحَادِيثُ الصِّحَاحُ الْمَرْفُوعَةُ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى نَحْوِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ عُمَرَ هَذَا وَقَالُوا إِنَّمَا مَعْنَى السَّبْعَةِ الْأَحْرُفِ سَبْعَةُ أَوْجَهٍ مِنَ الْمَعَانِي الْمُتَّفِقَةِ الْمُتَقَارِبَةِ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ نَحْوُ أَقْبِلْ وَتَعَالَ وَهَلُمَّ وَعَلَى هَذَا الْكَثِيرُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأَمَّا الْآثَارُ الْمَرْفُوعَةُ فَمِنْهَا مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ تَمِيمٌ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 281
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.281