تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وَقْتَ الطَّعَامِ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلك كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يستحيي من الحق وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهم مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا وَقُرِئَتْ حَتَّى تستأذنوا ثم نزلت يا أيها النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ فَأُمِرَ النِّسَاءُ بِالْحِجَابِ ثُمَّ أُمِرْنَ عِنْدَ الْخُرُوجِ أَنْ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ وَهُوَ الْقِنَاعُ وَهُوَ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ فِي الْحَرَائِرِ دُونَ الْإِمَاءِ وَفِيهِ أَيْضًا أَنَّ ذوي المحارم من النسب والرضاع لا يحتج مِنْهُمْ وَلَا يُسْتَتَرُ عَنْهُمْ إِلَّا الْعَوْرَاتُ وَالْمَرْأَةُ فِي مَا عَدَا وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا عَوْرَةٌ بِدَلِيلِ أَنَّهَا لَا يَجُوزُ لَهَا كَشْفُهُ فِي الصَّلَاةِ وَقُبُلُ الرَّجُلِ وَدُبُرُهُ عَوْرَةٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَ النَّاسِ فِي الْفَخِذِ مِنَ الرَّجُلِ ( فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ( 4 ) ) وَبَيَّنَّا مَعَانِيَ الْعَوْرَةِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَفِي بَابِ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ وَذَكَرْنَا هُنَاكَ مَنْ يَلْزَمُ الْمَرْأَةَ الِاسْتِتَارُ عَنْهُ وَزِدْنَا ذَلِكَ بَيَانًا فِي بَابِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَجَرَى مِنْ هَذَا الْمَعْنَى ذِكْرٌ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِي هَذَا لِابْنِ شِهَابٍ وَأَوْضَحْنَا فِي بَابِ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ الْمَعْنَى فِي الِاحْتِجَابِ وَالِاسْتِئْذَانِ عَلَى ذَوَاتِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 236 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )