تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
هَؤُلَاءِ يَعْنِي الْقَاسِمَ وَعَمْرَةَ وَالْأَسْوَدَ عَلَى الرِّوَايَةِ الَّتِي ذَكَرْنَا فَعَلِمْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الرِّوَايَةَ الَّتِي رُوِيَتْ عَنْ عُرْوَةَ غَلَطٌ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْغَلَطُ إِنَّمَا وَقَعَ فِيهِ أَنَّهَا لَمْ يُمْكِنْهَا الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ وَأَنْ تَحِلَّ بِعُمْرَةٍ كَمَا فَعَلَ مَنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَتْرُكَ الطَّوَافَ وَتَمْضِيَ عَلَى الْحَجِّ فَتَوَهَّمُوا بِهَذَا الْمَعْنَى أَنَّهَا كَانَتْ مُعْتَمِرَةً وَأَنَّهَا تَرَكَتْ عُمْرَتَهَا وَابْتَدَأَتِ الْحَجَّ قَالَ وَكَيْفَ يَجُوزُ لِإِنْسَانٍ أَنْ يَتْرُكَ عُمْرَتَهُ أَوْ حَجَّهُ وَاللَّهُ يَقُولُ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَأَمَرَ بِإِتْمَامِ مَا دَخَلَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَإِذَا حَاضَتِ الْمُعْتَمِرَةُ وَحَضَرَ يَوْمُ عَرَفَةَ وَخَافَتْ فَوَاتَ الْحَجِّ أَدْخَلَتِ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ وَصَارَتْ قَارِنَةً وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ إِذَا أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ خَافَ فَوَاتَ عَرَفَةَ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَأَدْخَلَ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ وَصَارَ قَارِنًا كَمَا يَفْعَلُ مَنْ لَا يَخَافُ فَوَاتَ عَرَفَةَ سَوَاءً وَعَلَيْهِ الْهَدْيُ لِلْقِرَانِ - قَالَ أَبُو عُمَرَ وَقَالَ أَيْضًا بَعْضُ مَنْ يَأْبَى رَفْضَ الْعُمْرَةِ لِلْحَائِضِ مُحْتَجًّا لِمَذْهَبِهِ قَدْ رَوَى ابْنُ شِهَابٍ وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ( عَنْ عُرْوَةَ ) عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ يَوْمَئِذٍ كُنْتُ مُهِلَّةً بِعُمْرَةٍ وَهَؤُلَاءِ حُفَّاظٌ لَا يدفع
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 220 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )