تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
لِيُعَرِّفَهُمْ كَيْفَ الْحُكْمُ فِي مِثْلِهَا إِذَا نَزَلَ وَلِذَلِكَ قَالَ لِسَوْدَةَ احْتَجِبِي مِنْهُ لِأَنَّهُ حُكْمٌ عَلَى الْمَسْأَلَةِ وَقَدْ حَكَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ مِثْلَ ذَلِكَ فِي قِصَّةِ دَاوُدَ وَالْمَلَائِكَةِ إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ الْآيَةَ وَلَمْ يَكُونَا خَصْمَيْنِ وَلَا كَانَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلَكِنَّهُمْ كَلَّمُوهُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ لِيَعْرِفَ بِهَا مَا أردوا تعرفه فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَكَمَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ عَلَى الْمَسْأَلَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يُؤْنِسُنِي عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ ( أَوْ كَانَ ) فَإِنَّهُ عِنْدِي صَحِيحٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْمُزَنِيُّ قَالَ الشَّافِعِيُّ إِنَّ رُؤْيَةَ ابْنِ زَمْعَةَ سَوْدَةَ مُبَاحٌ فِي الْحُكْمِ وَلَكِنَّهُ كَرِهَهُ لِشُبْهَةٍ وَأَمَرَ بِالتَّنَزُّهِ اخْتِيَارًا ( قَالَ الْمُزَنِيُّ لما لم يصح دَعْوَى سَعْدٍ لِأَخِيهِ ( 9 ) وَلَا دَعْوَى عَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ وَلَا أَقَرَّتْ سَوْدَةُ أَنَّهُ ابْنُ أَبِيهَا فَيَكُونُ أَخَاهَا مَنَعَهُ مِنْ رُؤْيَتِهَا وَأَمَرَهَا بِالِاحْتِجَابِ مِنْهُ وَلَوْ ثَبَتَ أَنَّهُ أَخُوهَا مَا أَمَرَهَا أَنْ تَحْتَجِبَ مِنْهُ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُعِثَ بِصِلَةِ الْأَرْحَامِ وَقَدْ قَالَ لِعَائِشَةَ فِي عَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ إِنَّهُ عَمُّكِ فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ وَيَسْتَحِيلُ أَنْ يَأْمُرَ زَوْجَهُ أَنْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 188 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )