رَأْفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُمَّتِهِ وَرَحِمَتِهُ بِهِمْ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ ( كَمَا ) قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رَحِيمٌ وَأَمَّا قَوْلُ عَائِشَةَ مَا سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ فَهُوَ مِمَّا قُلْتُ لَكَ إِنَّ مِنْ عِلْمِ السُّنَنِ عِلْمًا ( خَاصًّا ( 2 ) ) يُوجَدُ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ دُونَ بَعْضٍ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَّا وَقَدْ فَاتَهُ مِنَ الْحَدِيثِ مَا أَحْصَاهُ غَيْرُهُ وَالْإِحَاطَةُ مُمْتَنِعَةٌ وَهَذَا مَا لَا يَجْهَلُهُ إِلَّا مَنْ لَا عِنَايَةَ لَهُ بِالْعِلْمِ وَإِنَّمَا حَصَلَ الْمُتَأَخِّرُونَ عَلَى عِلْمِ ذَلِكَ مُذْ صَارَ الْعِلْمُ فِي الْكُتُبِ لَكِنَّهُمْ بِذَلِكَ دَخَلَتْ حِفْظَهُمْ دَاخِلَةٌ فَلَيْسُوا فِي الْحِفْظِ كَالْمُتَقَدِّمِينَ وَإِنْ كَانَ قَدْ حَصَلَ فِي كُتُبِ الْمُقِلِّ مِنْهُمْ عِلْمُ جَمَاعَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَاللَّهِ يُنَوِّرُ بِالْعِلْمِ قَلْبَ مَنْ يَشَاءُ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آثَارٌ ( كَثِيرَةٌ ) حِسَانٌ في صلاة الضحى منها حديث أم هانىء وغيرها فحديث أم هانىء مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ سَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَمَّا غَيْرُ رواية مالك في حديث أم هانىء وَغَيْرِ إِسْنَادِهِ فَقَرَأَتْ عَلَى سَعِيدِ بْنِ نَصْرٍ أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 135
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۳۵