پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 125

پدیدآورندگان:

ص۱۲۵
مَتْرُوكٌ لِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ ( عَلَى ) أَنَّ قِيَامَ اللَّيْلِ مَنْسُوخٌ عَنِ النَّاسِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلِمَ أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرؤوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ وَالْفَرَائِضُ لَا تَثْبُتُ إِلَّا بِتَقْدِيرٍ وَتَحْصِيلٍ وَلِلْكَلَامِ فِي ذَلِكَ مَوْضِعٌ غَيْرُ هَذَا وَأَمَّا الْإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً الْمَذْكُورَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَمَحْمَلُهَا عِنْدَنَا أَنَّهَا كَانَتْ مثنى مثنى حاشى رَكْعَةِ الْوِتْرِ بِدَلِيلِ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى وَأَنَّ ذَلِكَ قَدْ ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ شِهَابٍ مِنْهُمُ الْأَوْزَاعِيُّ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَهَذَا مَوْضِعٌ فِيهِ اخْتِلَافٌ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ لِاخْتِلَافِ الْآثَارِ فِي ذَلِكَ وَسَنَذْكُرُ مَا قَالُوهُ فِيهِ فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَيَأْتِي مِنْهُ ذِكْرٌ فِي بَابِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْمُصَلِّيَ بِاللَّيْلِ إِذَا رَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى مَا جَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَزَعَمُوا أَنَّ الِاضْطِجَاعَ سُنَّةً فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ هَذَا عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم كان إِذَا رَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ هَكَذَا قَالَ كُلُّ مَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ إِلَّا مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ فَإِنَّهُ جَعَلَ الِاضْطِجَاعَ ( فِي هَذَا الْحَدِيثِ ( 4 ) ) بَعْدَ الْوِتْرِ وَاحْتَجَّ أَيْضًا مَنْ ذَهَبَ إِلَى الِاضْطِجَاعِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ مَعَ مَا ذَكَرْنَا بِحَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 125 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )