حَدِيثٌ رَابِعٌ لِابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ إِلَى هَاهُنَا انْتَهَتْ رِوَايَةُ يَحْيَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَتَابَعَهُ الْقَعْنَبِيُّ وَجَمَاعَةُ الرُّوَاةِ لِلْمُوَطَّأِ وَأَمَّا أَصْحَابُ ابْنِ شِهَابٍ فَرَوَوْا هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِإِسْنَادِهِ هَذَا فَجَعَلُوا الِاضْطِجَاعَ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ لَا بَعْدَ الْوِتْرِ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ فِيهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي الْإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ وَكُلُّهُمْ ذَكَرَ اضْطِجَاعَهُ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَزَعَمَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَغَيْرُهُ أَنَّ مَا ذَكَرُوا مِنْ ذَلِكَ هُوَ الصَّوَابُ دُونَ مَا قَالَهُ مَالِكٌ - قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا يُدْفَعُ مَا قَالَهُ ( مَالِكٌ ) مِنْ ذَلِكَ لِمَوْضِعِهِ مِنَ الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ وَثُبُوتِهِ فِي ابن شهاب ( وعلمه بحديثه ) وقد وجدنا ( معنى ) ما قاله ملك فِي هَذَا الْحَدِيثِ ( مَنْصُوصًا ) فِي حَدِيثِهِ عَنِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 121
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.121