تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وَرَوَى فِي الْمُوَطَّأِ الْفَرَقَ ( وَالْفَرْقَ ) بِتَسْكِينِ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِهَا وَحَرَكَتِهَا وَرِوَايَةُ يَحْيَى بِالْإِسْكَانِ وَتَابَعَهُ قَوْمٌ وَأَمَّا قَوْلُ عَائِشَةَ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ فَرَوَاهُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ( عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ ( 3 ) ) وَغَيْرِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ( وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ وَرَوَاهُ هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ( 4 ) ) وَقَدْ ذَكَرْنَا الِاخْتِلَافَ فِيهِ عَلَى ابْنِ شِهَابٍ وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ تَرْكُ التَّحْدِيدِ فِيمَا يَكْفِي مِنَ الْمَاءِ وَأَنَّ فَضْلَ الْمَرْأَةِ لَا بَأْسَ بِالْوُضُوءِ مِنْهُ وَسَنَذْكُرُ الِاخْتِلَافَ فِي ذَلِكَ وَوَجْهَ الصَّوَابِ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِنْ كان الرجال والنساء ليتوضؤن جَمِيعًا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّ حَدِيثَ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ هَذَا لَيْسَ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ وَإِذَا تَوَضَّأَ الِاثْنَانِ وَأَكْثَرُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا تَحْدِيدَ ولا توقيف فيما يكفي المغتسل والمتوضىء مِنَ الْمَاءِ وَحَسْبُهُ الْإِتْيَانُ بِالْمَاءِ عَلَى مَا يَغْسِلُ مِنَ الْأَعْضَاءِ غَسْلًا وَعَلَى مَا يَمْسَحُ مَسْحًا وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ شِهَابٍ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْبَابِ فَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ الِاقْتِصَارُ عَلَى أَقَلِّ مَا يَكْفِي مِنَ الْمَاءِ وَأَنَّ الْإِسْرَافَ فِيهِ مَذْمُومٌ وَفِي ذَلِكَ رَدٌّ عَلَى الْإِبَاضِيَّةِ وَمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَهُمْ فِي الْإِكْثَارِ مِنَ الْمَاءِ وهذا ما