تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي الْإِمْلَاءِ أَنَّ الْمُسْلِمَ يُحْصِنُ النَّصْرَانِيَّةَ وَلَا تُحْصِنُهُ وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّ النَّصْرَانِيَّ إِذَا دَخَلَ بِامْرَأَتِهِ النَّصْرَانِيَّةِ ثُمَّ أَسْلَمَا أَنَّهُمَا مُحْصَنَانِ بِذَلِكَ الدُّخُولِ وَرَوَى بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى إِذَا زَنَى الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ بَعْدَمَا أَحْصَنَا فَعَلَيْهِمَا الرَّجْمُ قَالَ أَبُو يُوسُفَ وَبِهِ نَأْخُذُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا دَخَلَ بِامْرَأَتِهِ وَهُمَا حُرَّانِ وَوَطِئَهَا فَهَذَا إِحْصَانٌ كَافِرَيْنِ كَانَا أَوْ مُسْلِمَيْنِ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ أَوِ الصَّبِيُّ وَوَطِئَا فَذَلِكَ إِحْصَانٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَكُونُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا مُحْصَنًا كَمَا قَالَ مَالِكٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِذَا تَزَوَّجَ الصَّبِيُّ أحصن إذا وطئ فإن بلغ وزنى كان عليهما الرَّجْمُ وَالْعَبْدُ لَا يُحْصَنُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِذَا تَزَوَّجَ الصَّبِيُّ لَا يُحْصَنُ وَإِذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ أُحْصِنَ وَقَالُوا جَمِيعًا الْوَطْءُ الْفَاسِدُ لَا يَقَعُ بِهِ إِحْصَانٌ وَقَالَ مَالِكٌ تُحْصِنُ الْأَمَةُ الْحُرَّ وَيُحْصِنُ الْعَبْدُ الْحُرَّةَ وَلَا تُحْصِنُ الْحُرَّةُ الْعَبْدَ وَلَا الْحُرُّ الْأَمَةَ وَتُحْصِنُ الْيَهُودِيَّةُ وَالنَّصْرَانِيَّةُ الْمُسْلِمَ وَتُحْصِنُ الصَّبِيَّةُ الرَّجُلَ وَتُحْصِنُ الْمَجْنُونَةُ الْعَاقِلَ وَلَا يُحْصِنُ الصَّبِيُّ الْمَرْأَةَ وَلَا يُحْصِنُ الْعَبْدُ الْأَمَةَ وَلَا تُحْصِنُهُ إِذَا جَامَعَهَا فِي حَالِ الرِّقِّ قَالَ وَإِذَا تَزَوَّجَتِ الْمَرْأَةُ خَصِيًّا وَهِيَ لَا تَعْلَمُ أَنَّهُ خَصِيٌّ فَوَطِئَهَا ثُمَّ عَلِمَتْ أَنَّهُ خَصِيٌّ فَلَهَا أَنْ تَخْتَارَ فِرَاقَهُ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ الْوَطْءُ إِحْصَانًا