تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وَمِنْ حُجَّتِهِ أَيْضًا ظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ لِأُنَيْسٍ الْأَسْلَمِيِّ إِنِ اعْتَرَفَتِ امْرَأَةُ هَذَا فَارْجُمْهَا فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا وَأَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ الرَّجْمَ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مَنْ أَحْصَنَ وَالْقَوْلُ الْآخَرُ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَيْ لَأَحْكُمَنَّ بَيْنَكُمَا بِحُكْمِ اللَّهِ وَلَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَهَذَا جَائِزٌ فِي اللُّغَةِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ أَيْ حُكْمُهُ فِيكُمْ وَقَضَاؤُهُ عَلَيْكُمْ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَا قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ حُكْمُ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَقَالَ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى وَقَدْ ذَكَرْنَا قَبْلُ أَنَّ مِنَ الْوَحْيِ قُرْآنًا وَغَيْرَ قُرْآنٍ وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي شُرَاحَةَ الْهَمْدَانِيَّةِ جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَرَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ عَلِيٍّ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَفِيهِ أَنَّ الزَّانِيَ إِذَا لَمْ يُحْصِنْ حَدُّهُ الْجَلْدُ دُونَ الرَّجْمِ وَهَذَا لَا خِلَافَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيه