تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
رَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَةَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ مَنْ أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ وَهُوَ مُقِيمٌ ثُمَّ سَافَرَ بَعْدُ لَزِمَهُ الصَّوْمُ لأن الله تعالى يقول من شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَهُوَ قَوْلُ عُبَيْدَةَ وَطَائِفَةٍ مَعَهُ وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْدَةَ قَوْلُهُ وَتَأَوَّلَ مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ هَؤُلَاءِ فِي قَوْلِهِ أَوْ عَلَى سَفَرٍ مَنْ أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ وَهُوَ مُسَافِرٌ فَفِي الْحَدِيثِ مَا يُبْطِلُ هَذَا الْقَوْلَ كُلَّهُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَافَرَ فِي رَمَضَانَ بَعْدَ أَنْ صَامَ بَعْضَهُ فِي الْحَضَرِ مُقِيمًا وَكَانَ خُرُوجُهُ بَعْدَ مُدَّةٍ مِنْهُ قَدْ ذَكَرْنَاهَا وَذَكَرْنَا اخْتِلَافَ الْآثَارِ فِيهَا فِي بَابِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَفِيهِ جَوَازُ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ وَجَوَازُ الْفِطْرِ فِي السَّفَرِ وَفِي ذَلِكَ رَدٌّ عَلَى مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ لَا يَجُوزُ وَأَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يُجْزِهِ وَزَعَمَ أَنَّ الْفِطْرَ عَزْمَةٌ مِنَ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَهُوَ قَوْلٌ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي بَابِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ خِلَافَهُ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ إِنْ صَامَ في السفر