پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 59

پدیدآورندگان:

ص۵۹
قِصَّةِ الْحِمَارِ وَلِأَهْلِ الْعِلْمِ قَوْلَانِ فِي الْمُحْرِمِ يَشْتَرِي الصَّيْدَ أَحَدُهُمَا أَنَّ الشِّرَاءَ فَاسِدٌ وَالثَّانِي صَحِيحٌ وَعَلَيْهِ أَنْ يُرْسِلَهُ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ أَحْرَمَ وَفِي يَدِهِ صَيْدٌ أَوْ فِي بَيْتِهِ عند أهل فَقَالَ مَالِكٌ إِنْ كَانَ فِي يَدِهِ فَعَلَيْهِ إِرْسَالُهُ وَإِنْ كَانَ فِي أَهْلِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُرْسِلَهُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ سَوَاءٌ كَانَ فِي بَيْتِهِ أَوْ فِي يَدِهِ عَلَيْهِ أَنْ يُرْسِلَهُ فَإِنْ لَمْ يُرْسِلْهُ ضَمِنَ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَالشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ فِي يَدِهِ أبو فِي أَهْلِهِ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُرْسِلَهُ وَعَنْ مُجَاهِدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِيمَا صِيدَ لِلْمُحْرِمِينَ أَوْ مِنْ أَجْلِهِمْ فَقَالَ مَالِكٌ لَا بَأْسَ أَنْ يَأْكُلَ الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ إِذَا لَمْ يُصَدْ لَهُ وَلَا مِنْ أَجْلِهِ فَإِنْ صِيدَ لَهُ أَوْ مِنْ أَجْلِهِ لَمْ يَأْكُلْهُ فَإِنْ أَكَلَ مُحْرِمٌ مِنْ صَيْدٍ صِيدَ مِنْ أَجْلِهِ فَدَاهُ وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ قَالَ مَالِكٌ فَأَمَّا مَا ذَبَحَهُ الْمُحْرِمُ فَهُوَ مَيْتَةٌ لَا يَحِلُّ لِمُحْرِمٍ وَلَا لِحَلَالٍ وَقَدِ اخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِيمَا صِيدَ لِمُحْرِمٍ بِعَيْنِهِ كَالْأَمِيرِ وَشِبْهِهِ هَلْ لِغَيْرِ ذَلِكَ الَّذِي صِيدَ مِنْ أَجْلِهِ أَنْ يَأْكُلَهُ هُوَ وَسَائِرُ مَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُحْرِمِينَ وَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِهِ عِنْدَ أَصْحَابِهِ أَنَّ الْمُحْرِمَ لَا يَأْكُلُ مَا صِيدَ لِمُحْرِمٍ مُعَيَّنٍ أَوْ غَيْرِ مُعَيَّنٍ وَلَمْ يَأْخُذْ بِقَوْلِ عُثْمَانَ لِأَصْحَابِهِ حِينَ أُتِيَ بِلَحْمِ صَيْدٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ كُلُوا فَلَسْتُمْ مِثْلِي لِأَنَّهُ صِيدَ مِنْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 59 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )