تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
نَأْكُلُهُ إِنَّا حُرُمٌ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ بِإِسْنَادِهِ هَذَا مِثْلَهُ وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَمَا عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُهْدِيَ لَهُ عُضْوٌ مِنْ صَيْدٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَلَمْ يَقْبَلْهُ قَالَ بَلَى قَالَ إِسْمَاعِيلُ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ يَتَأَوَّلُ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّهُ صِيدَ مِنْ أَجْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَوْلَا ذَلِكَ كَانَ أَكْلُهُ جَائِزًا قَالَ سُلَيْمَانُ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ صِيدَ مِنْ أَجْلِهِ قَوْلُهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَرَدَّهُ يَقْطُرُ دَمًا كَأَنَّهُ صِيدَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَإِنَّمَا تَأَوَّلَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ الْحَدِيثَ الَّذِي فِيهِ أَنَّهُ أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَحْمُ حِمَارٍ وَهُوَ مَوْضِعٌ يَحْتَاجُ إِلَى تَأْوِيلٍ وَأَمَّا رِوَايَةُ مَالِكٍ أَنَّ الَّذِي أُهْدِيَ إِلَيْهِ حِمَارُ وَحْشٍ فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى تَأْوِيلٍ لِأَنَّ الْمُحْرِمَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُمْسِكَ صَيْدًا حَيًّا وَلَا يُذَكِّيَهُ وَإِنَّمَا يحتاج إلى التأويل قول إِنَّ الَّذِي أُهْدِيَ هُوَ بَعْضُ الْحِمَارِ قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَعَلَى تَأْوِيلِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ تَكُونُ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا الْمَرْفُوعَةُ غَيْرَ مُخْتَلِفَةٍ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 57 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )