Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 48

Contributors:

P.48
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ عَطَاءٍ هَذَا شُذُوذٌ وَخُرُوجٌ عَنْ تَأْوِيلِ الْعُلَمَاءِ لَا يَصِحُّ بِهِ أَثَرٌ وَلَا مَدْخَلَ لَهُ فِي النَّظَرِ لِأَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْمَيْتَةَ تَحْرِيمًا مُطْلَقًا فَصَارَتْ نَجِسَةَ الذَّاتِ مُحَرَّمَةَ الْعَيْنِ لَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِشَيْءٍ مِنْهَا إِلَّا مَا خَصَّتِ السُّنَّةُ مِنَ الْإِهَابِ بَعْدَ الدِّبَاغِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الشَّحْمِ وَاللَّحْمِ فِي قِيَاسٍ وَلَا أَثَرٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافُ قَوْلِ عطاء نصا مِنْ حَدِيثِهِ عَنْ جَابِرٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَمَا أَدْرِي كَيْفَ جَازَ لَهُ الْفَتْوَى بِخِلَافِ مَا رَوَى إِلَّا أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ لَمْ يَسْمَعْ حَدِيثَهُ ذَلِكَ مِنْ عَطَاءٍ وَقَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فَجَاءَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَعْمَلُ فِي الْبَحْرِ وَلَنَا سَفِينَةٌ قَدِ احْتَاجَتْ إِلَى الدَّهْنِ وَقَدْ وَجَدْنَا نَاقَةً مَيْتَةً كَثِيرَةَ الشَّحْمِ وَقَدْ أَرَدْنَا أَنْ نَدْهُنَ بِهِ سَفِينَتَنَا فَإِنَّمَا هُوَ عُودٌ وَإِنَّمَا تَجْرِي فِي الْبَحْرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَنْتَفِعُوا بِشَحْمِ الْمَيْتَةِ أَوْ قَالَ بِشَيْءٍ مِنَ الْمَيْتَةِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 48 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )