قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجَازَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ فِيمَا ذُكِرَ عَنْهُ غَسْلَ الْبَانِ تَقَعُ فِيهِ الْمَيْتَةُ وَمِثْلُهُ الزَّيْتُ تَقَعُ فِيهِ الْمَيْتَةُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا مِثْلُ ذَلِكَ وَذَلِكَ أَنْ يَعْمِدَ إِلَى قِصَاعٍ ثَلَاثٍ أَوْ أَكْثَرَ فَيَجْعَلَ الزَّيْتَ النَّجِسَ فِي وَاحِدٍ مِنْهَا حَتَّى يَكُونَ نِصْفَهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ثُمَّ يَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ حَتَّى يمتلئ ثُمَّ يُؤْخَذُ الزَّيْتُ مِنْ عَلَى الْمَاءِ ثُمَّ يُجْعَلُ فِي أُخْرَى وَيُعْمَلُ بِهِ كَذَلِكَ ثُمَّ فِي ثَالِثَةٍ وَيُعْمَلُ بِهِ كَذَلِكَ حُكِيَتْ لَنَا هَذِهِ الصِّفَةُ فِي غَسْلِ الزَّيْتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعُتْبِيِّ وَهُوَ قَوْلٌ لَيْسَ لِقَائِلِهِ سَلَفٌ وَلَا تَسْكُنُ إِلَيْهِ النَّفْسُ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ جَائِزًا مَا خَفِيَ عَلَى الْمُتَقَدِّمِينَ وَلَعَمِلُوا به مع أنه لا يصح غسل مالا يُرَى عِنْدَ أُولِي النُّهَى وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فِي شُحُومِ الْمَيْتَةِ قَوْلٌ لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ غيره فيما علمت ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ ذَكَرُوا أَنَّهُ يَسْتَفِيدُ بِشُحُومِ الْمَيْتَةِ وَيَدْهُنُ بِهِ السُّفُنَ وَلَا يُمَسُّ وَلَكِنْ يُؤْخَذُ بِعُودٍ فَقُلْتُ فَيُدْهَنُ بِهِ غَيْرُ السُّفُنِ قَالَ لَمْ أَعْلَمْ قُلْتُ وَأَيْنَ يُدْهَنُ بِهِ مِنَ السُّفُنِ قَالَ ظُهُورُهَا وَلَا يُدْهَنُ بُطُونُهَا قُلْتُ فَلَا بُدَّ أَنْ يَمَسَّ وَدَكُهَا بِالْمِصْبَاحِ فَتَنَالَهُ الْيَدُ قَالَ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ إِذَا مَسَّهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 47
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٤٧