النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّمَا الطِّيَرَةُ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالدَّابَّةِ فَطَارَتْ شُقَّةٌ مِنْهَا فِي السَّمَاءِ وَشُقَّةٌ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَتْ كَذَبَ وَالَّذِي أَنْزَلَ الْفَرْقَانَ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ بِهَذَا وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ الطِّيَرَةُ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالدَّابَّةِ ثُمَّ قَرَأَتْ عَائِشَةُ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُ عَائِشَةَ فِي أَبِي هُرَيْرَةَ كَذَبَ وَالَّذِي أَنْزَلَ الْفُرْقَانَ فَإِنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ كَذَبْتَ بِمَعْنَى غَلِطْتَ فِيمَا قَدَّرْتَ وَأَوْهَمْتَ فِيمَا قُلْتَ وَلَمْ تَظُنَّ حَقًّا وَنَحْوَ هَذَا وَذَلِكَ مَعْرُوفٌ مِنْ كَلَامِهِمْ مَوْجُودٌ فِي أَشْعَارِهِمْ كَثِيرًا قَالَ أَبُو طَالِبٍ . . . كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ نَتْرُكُ مَكَّةً . . . وَنَظْعَنُ إِلَّا أَمْرَكُمْ فِي بَلَابِلِ . . . . . . كَذَبْتُمْ وبيت الله نبرأ مُحَمَّدًا . . . وَلَمَّا نُطَاعِنْ دُونَهُ وَنُنَاضِلِ . . . . . . وَنُسْلِمُهُ حَتَّى نُصَرَّعَ حَوْلَهُ . . . وَنَذْهَلَ عَنْ أَبْنَائِنَا وَالْحَلَائِلِ . . . وَقَالَ بَعْضُ شُعَرَاءِ هَمْدَانَ . . . كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ لَا تَأْخُذُونَهَا . . . مُرَاغَمَةً مَا دَامَ لِلسَّيْفِ قَائِمُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 289
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٨٩