تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَوْقِفِ يَعْنِي بِجَمْعٍ فَقُلْتُ جِئْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ من جبلي طيء أكللت مطيتي وأتبعت نَفْسِي وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُ مِنْ حَبْلٍ إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أَدْرَكَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ وَأَتَى عَرَفَاتٍ قَبْلَ ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه وَقَضَى تَفَثَهُ قَالَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ إِنْ كَانَ صَحِيحًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ سَأَلَهُ عَمَّا فَاتَهُ مِنَ الْوُقُوفِ بِالنَّهَارِ بِعَرَفَةَ فَأَعْلَمَهُ أَنَّ مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ فَدَارَ الْأَمْرُ عَلَى أَنَّ الْوُقُوفَ بِالنَّهَارِ لَا يَضُرُّهُ إِنْ فَاتَهُ لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَالسَّائِلُ يَعْلَمُ أَنَّهُ ( إِذَا وَقَفَ بِاللَّيْلِ وَقَدْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ بِالنَّهَارِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّهُ وَأَنَّهُ قَدْ تَمَّ حَجُّهُ لِأَنَّهُ رَأَى لَهُ بِهَذَا الْقَوْلِ أَنْ يَقِفَ بِالنَّهَارِ دُونَ اللَّيْلِ ) وَعُلِمَ أَنَّ الْمَعْنَى فِيهِ إِذَا وَقَفَ بِاللَّيْلِ وَقَدْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ بِالنَّهَارِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّهُ قَالَ وَلَوْ حُمِلَ هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا عَلَى مَا يَحْتَجُّ بِهِ مَنِ احْتَجَّ بِهِ لَوَجَبَ عَلَى مَنْ لَمْ يُدْرِكِ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ بِجَمْعٍ أَنْ يَكُونَ حَجُّهُ فَاسِدًا وَلَكِنَّ الْكَلَامَ يُحْمَلُ عَلَى صِحَّتِهِ وَصِحَّةِ هَذَا الْمَعْنَى فِيهِ لِأَنَّ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 274 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )