پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 272

پدیدآورندگان:

ص۲۷۲
لَهُمْ فِي أَنْ لَا يُصْبِحُوا بِهَا وَلَا يَقِفُوا مَعَ الْإِمَامِ وَالْفَرْضُ عَلَى الضَّعِيفِ وَالْقَوِيِّ سَوَاءٌ وَلَكِنَّهُ تَأَخَّرَ لِمَوَاضِعِ الْفَضْلِ وَتَعْلِيمِ النَّاسِ قَالَ وَمَا كَانَ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ فَهُوَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَنْزِلْ بِجَمْعٍ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَإِنَّ نَزَلَ بِهَا ثُمَّ ارْتَحَلَ بِلَيْلٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَغَيْرُهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ عَنْهُ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ إنما جمع منزل تُدْلِجُ مِنْهُ إِذَا شِئْتَ وَقَالَ عَلْقَمَةُ وَعَامِرٌ الشَّعْبِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ مَنْ لَمْ يَنْزِلْ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَفَاتَهُ الْوُقُوفُ بِهَا فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ وَيَجْعَلُهَا عُمْرَةً وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِنَّ الْوُقُوفَ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَرْضٌ وَاجِبٌ يَفُوتُ الْحَجُّ بِفَوَاتِهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ وَلَا يَصِحُّ عَنْهُ وَالْأَصَحُّ عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ وَرُوِيَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ فَاتَتْهُ الْإِفَاضَةُ مِنْ جَمْعٍ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ فَلْيَحِلَّ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ يَحُجُّ قَابِلًا وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أَدْرَكَ جَمْعًا مَعَ النَّاسِ حَتَّى يُفِيضَ فَقَدْ أَدْرَكَ وَهَذَا الْمَعْنَى رَوَاهُ عُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ