تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
أن في المسجد عمر بن ذر ومسلم التحات وسالم الْأَفْطَسَ قَالَ وَمَا يَقُولُونَ قُلْتُ يَقُولُونَ مَنْ زَنَا وَسَرَقَ وَشَرِبَ الْخَمْرَ وَقَذَفَ الْمُحْصَنَاتِ وَأَكْلَ الرِّبَا وَعَمِلَ بِكُلِّ مَعْصِيَةٍ إِنَّهُ مُؤْمِنٌ كَإِيمَانِ الْبَرِّ التَّقِيِّ الَّذِي لَمْ يَعْصِ اللَّهَ فَقَالَ أَبْلَغَهُمْ مَا حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم لا يَقْتُلُ الْقَاتِلُ حِينَ يَقْتُلُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَخْتَلِسُ خِلْسَةً يُشْتَهَرُ بِهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ قَالَ عَطَاءٌ يُخْلَعُ مِنْهُ الْإِيمَانُ كَمَا يَخْلَعُ الْمَرْءُ سِرْبَالَهُ فَإِنْ رَجَعَ إِلَى الْإِيمَانِ تَائِبًا رَجَعَ إِلَيْهِ الْإِيمَانُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَالِمٍ الْأَفْطَسِ وَأَصْحَابِهِ فَقَالُوا وَأَيْنَ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى عَطَاءٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ قل لهم أوليس قَدْ قَالَ اللَّهُ وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا فَدَخَلَ فِيهِ السَّارِقُ وَغَيْرُهُ ثُمَّ نَزَلَتِ الْأَحْكَامُ وَالْحُدُودُ بَعْدُ فَلَزِمَتْهُ وَلَمْ يُعَذَرْ فِي تَرْكِهَا وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا إيمان لمن لا أمانة لَهُ وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ