Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 252

Contributors:

P.252
وأما الآيات التي نزع بها العماء فِي أَنَّ الْإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ فَمِنْهَا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَقَوْلُهُ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ وَقَوْلُهُ زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ وَعَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ يَزِيدُ بِالطَّاعَةِ وَيَنْقُصُ بِالْمَعْصِيَةِ جَمَاعَةُ أَهْلِ الْآثَارِ وَالْفُقَهَاءُ أَهْلُ الْفَتْوَى بِالْأَمْصَارِ وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْإِيمَانَ يَزِيدُ وَوَقَفَ فِي نُقْصَانِهِ وَرَوَى عَنْهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَمَعْمَرُ بْنُ عِيسَى وَابْنُ نَافِعٍ وَابْنُ وَهْبٍ أَنَّهُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ يَزِيدُ بِالطَّاعَةِ وَيَنْقُصُ بِالْمَعْصِيَةِ وَعَلَى هَذَا مَذْهَبُ الْجَمَاعَةِ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَشْوَرِيُّ بِصَنْعَاءَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ يَقُولُ سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثوري ومعمر وَابْنَ جُرَيْجٍ وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ وَسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُونَ الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ فَقُلْنَا لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ فَمَا تَقُولُ أَنْتَ قَالَ أَقُولُ الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ فَإِنْ لَمْ أَقُلْ هَذَا فَقَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ وَحَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَشْوَرِيُّ