مَعْمُولٌ أَنَّهُ لَا يَكُونُ هَذَا أَكْمَلَ حَتَّى يَكُونَ غَيْرُهُ أَنْقُصَ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ وَقَوْلُهُ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ وَلَا مَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ كُلُّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِإِيمَانٍ كَامِلٍ وَأَنَّ بَعْضَ الْإِيمَانِ أَوْثَقُ عُرْوَةً وَأَكْمَلُ مِنْ بَعْضِ كَمَا قَالَ لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ عَلَيْكُمُ الْحَدِيثَ يُرِيدُ لَيْسَ الطَّوَّافُ بِالْمِسْكِينِ حَقًّا لِأَنَّ ثَمَّ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مَسْكَنَةً مِنْهُ وَهُوَ الَّذِي لَا يَسْأَلُ النَّاسَ وَيَتَعَفَّفُ وَيَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ عَائِشَةُ إِنَّ الْمِسْكِينَ لَيَقِفُ عَلَى بَابِي الْحَدِيثَ وَرَوَى مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ وَأَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَمْرَةَ عَنْ كَعْبٍ قَالَ مَنْ أَحَبَّ فِي اللَّهِ وَأَبْغَضَ فِي اللَّهِ وَأَعْطَى فِي اللَّهِ وَمَنَحَ لِلَّهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ وَمِنَ الدَّلَائِلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ كَمَا قَالَتِ الْجَمَاعَةُ وَالْجُمْهُورُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ لَمْ يَخْتَلِفِ الْمُفَسِّرُونَ أَنَّهُ أَرَادَ صَلَاتَكُمْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَسَمَّى الصَّلَاةَ إِيمَانًا وَمِثْلُ هَذَا قوله ليس
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 245
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٤٥