تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ أَبِي بَزَّةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَطَاءٍ الْكَيْخَارَانِيِّ عَنْ أَمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَوْ عَنْ أَمِّ الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا شَيْءٌ أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنَ الْخُلُقِ الْحَسَنِ وَرَوَاهُ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ أَمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَ لَهَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْقَوْلُ فِي الْإِيمَانِ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَهُمْ أَهْلُ الْأَثَرِ مِنَ الْمُتَفَقِّهَةِ وَالنَّقَلَةِ وَعِنْدَ مَنْ خَالَفَهُمْ مَنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ فِي الْعِبَارَةِ عَنْهُ اخْتِلَافٌ وَسَنَذْكُرُ مِنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ مَا فِيهِ مَقْنَعٌ وَهِدَايَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ أَجْمَعَ أَهْلُ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَلَا عَمَلَ إِلَّا بِنِيَّةٍ وَالْإِيمَانُ عِنْدَهُمْ يَزِيدُ بِالطَّاعَةِ وَيَنْقُصُ بِالْمَعْصِيَةِ وَالطَّاعَاتُ كُلُّهَا عِنْدَهُمْ إِيمَانٌ إِلَّا مَا ذُكِرَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ فَإِنَّهُمْ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الطَّاعَاتِ لَا تُسَمَّى إِيمَانًا قَالُوا إِنَّمَا الْإِيمَانُ التَّصْدِيقُ وَالْإِقْرَارُ وَمِنْهُمْ مَنْ زَادَ وَالْمَعْرِفَةُ قَالُوا وَهُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ لِسَانِ الْعَرَبِ وَمِنْ أَلْسِنَةِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهِ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَاكِيًا عَنْ بَنِي يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ أَيْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 238 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )