وحدتهم فِي ذَلِكَ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ هَذَا وَمَا كَانَ مِثْلُهُ وَمِمَّنْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرحمان بْنِ الْحَرْثِ بْنِ هِشَامٍ وَأَبِي سَلَمَةَ وَعَبْدِ الرحمان بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى كُلُّهُمْ رَوَوْا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا وَالثَّوْرِيُّ لَا يَقُولُ الْمَأْمُومُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَإِنَّمَا يَقُولُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ فَقَطْ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ الْمَأْمُومُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ كَمَا يَقُولُهَا الْإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ تَأَسِّيًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاتِّبَاعًا لِفِعْلِ إِمَامِهِ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم حجة لمالك فِي ذَلِكَ عَلَى الشَّافِعِيِّ وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي بَابِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَهُنَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 231
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٣١