Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 230

Contributors:

P.230
وَذَكَرَ الْأَثْرَمُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ رَأَيْتُ سَالِمًا وَالْقَاسِمَ وَطَاوُسًا وَعَطَاءً وَنَافِعًا وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَمَكْحُولًا يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فِي اسْتِفْتَاحِ الصَّلَاةِ وَعِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ حَذْوَ الْمَنْكِبَيْنِ وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَخْتَارُ ذَلِكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَهُوَ اخْتِيَارُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِمَا وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ وَقَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ فَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ اخْتَلَفُوا فِي الْإِمَامِ هَلْ يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ أَمْ يَقْتَصِرُ عَلَى سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقَطْ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِمَا إِلَى أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَقُولُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَإِنَّمَا يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ لَا غَيْرَ وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ فِي الْإِمَامِ إِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَرَوَى أَبُو صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ يَقْتَصِرُ عَلَى قَوْلِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَالْمَأْمُومَ يَقْتَصِرُ عَلَى رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ يَقُولُ الْإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وقال مالك يقولها المنفرد