بِأَيْدِيهِمْ فِي الصَّلَاةِ نَهَاهُمْ وَأَمَرَهُمْ بِالسُّكُونِ فِيهَا وَلَيْسَ هَذَا مِنْ هَذَا الْبَابِ فِي شَيْءٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا الرِّوَايَةُ عَنْ مَالِكٍ كَمَا ذَكَرْنَا عَنْهُ مِمَّا يُخَالِفُ رِوَايَةَ ابْنِ الْقَاسِمِ فَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا أَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ صَحِبْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ فَمَا مَاتَ إِلَّا وَهُوَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فَقِيلَ لِيُونُسَ وَصَفَ أَشْهَبُ رَفْعَ الْيَدَيْنِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ سُئِلَ أَشْهَبُ عَنْهُ غَيْرَ مَرَّةٍ فَكَانَ يَقُولُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا أَحْرَمَ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ وَإِذَا قال سمع الله لمن حمده قَالَ يُونُسُ وَحَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ صَحِبْتُ مالك فِي طَرِيقِ الْحَجِّ فَلَمَّا كَانَ بِمَوْضِعٍ ذَكَرَهُ يونس دنت ناقتي من ناقته فقلت يأبا عَبْدِ اللَّهِ كَيْفَ يَرْفَعُ الْمُصَلِّي يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ وَعَنْ هَذَا تَسْأَلُنِي مَا أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ ثُمَّ قَالَ إِذَا أَحْرَمَ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ يُونُسَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَفِي الْمُسْتَخْرَجَةِ من سماع أشهب وابن نافع عن مَالِكٍ قَالَ يَرْفَعُ الْمُصَلِّي يَدَيْهِ إِذَا رَفَعَ رَأَسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَقَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَالَ وَلَيْسَ الرَّفْعُ بِلَازِمٍ وَفِي ذَلِكَ سَعَةٌ وَذَكَرَ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَشْهَبَ عَنْ مَالِكٍ مِثْلَ ذَلِكَ وَيَرْفَعُ مَنْ وَرَاءَ الْإِمَامِ لِرَفْعِهِ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَالَ وَلَيْسَ رَفْعُ الْيَدَيْنِ بِاللَّازِمِ وَفِي ذَلِكَ سَعَةً
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 222
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٢٢